شرف خان البدليسي

مقدمة 14

شرفنامه

قصيرة ، بدون أن يوجّه إليها أهمية خاصة ، ولا يعطي تفصيلات صحيحة ، عن محتويات هذا التأليف « 1 » . ولم تضطر أوروبا للاعتراف بقيمة ( شرفنامه ) العلمية ، حيث لم يكتسب هذا الكتاب أهمية في نظر الفئة المتنورة فيها ، إلا في سنة ( 1826 ) . وإني أسمح لنفسي هنا بإعلان هذه الحقيقة ، وهي إن فضل أداء هذه الخدمة للعلم راجع إلى روسيا ، وعلمائها الباحثين ( انظر دورن المجموعة الآسيوية الجزء الثاني ) ، وكان المسيو ( فراش ) أول من رفع صوته لصالح هذا التاريخ الكردي سنة ( 1826 ) ، فقد نشر عنه تحليلا قصيرا ، ختمه بتمنيه أن يرى ظهور ترجمة مثل هذا الكتاب المهم في تاريخ آسيا ، حيث قال : ( بترجمة هذا الأثر النفيس تصبح لدينا نافذة تنير لنا تاريخ آسيا ) . وفي هذه السنة نفسها ، نشر المسيو ( وولكو ) مذكرته على التاريخ الفارسي ، المعنون أيضا ( بشرفنامه ) مصحوبة ببعض المعلومات عن المؤلف ( الجريدة الآسيوية ، جزء 8 سنة 1826 ، ص 291 و 292 ) ، وبعد ذلك بمدة ، فكّر المسيو ( شارموا ) الأستاذ بمعهد اللغات الشرقية في سان بطرسبورج ، بناء على نصيحة المسيو ( فراش فرايهين ) في الشروع في نشر وترجمة ( شرفنامه ) ( انظر فراش ، حياة الشيخ صفي الأردبيلي ) ، ولم يمنع هذا العالم المستشرق إلا أسباب صحية ، من أن يخرج للناس عملا لو أتمه لكان بلا شك لفت أنظار العلماء إليه . وفي هذه الأيام الأخيرة ، لما لقيت دراسة لغة ، وتاريخ ، وجغرافية كردستان ، تقدما عظيما بفضل المجهودات العلماء ، والسيّاح لم يلبث ( شرفنامه ) أن صار موضوعا للمباحث الخاصة ، وزاد عدد الذين استفادوا من هذا الكتاب المهم زيادة عظيمة ، وظهر له تحليلات ذات سعة كافية . أورد المسيو ( كاترمر ) في ( تاريخ منغول ، فارسي ، باريس 319 - 329 ) بعض فقرات من ( شرفنامه ) . كما أن مقالة مستقلة خصصت لهذا التاريخ الكردي في

--> ( 1 ) - يسمي هذا الكاتب الإنجليزي شرفنامه ( تواريخ أكراد ) ويسمي المؤلف ( شرف الدين ) أما عنوان ( تواريخ أكراد ) فهو العنوان المعطى للكتاب في أوروبا وآسيا . وكذلك يسميه مسيو ريخ الذي زار كردستان بعد مستر مالكوم بعشر سنين ( راجع وصف إقامته في كردستان ومنظر نينوى القديمة طبع لندن سنة ( 1836 ) جزء أول ص 109 ، 247 ، 302 ، 380 ) أما اسم ( شرف الدين ) فلا يمكن اعتباره غير صحيح رغما عن كون المؤلف نفسه في كل مجرى كلامه يسمي نفسه شرف فقط فما الاسم الأول إلا جزأ من الثاني فإذا نطقنا بكلمة شرف فتحتها كلمة ( الدين ) مستترة ويتابع مورلي في فهرسته مالكوم فيسمي المؤلف الفارسي دائما شرف الدين والشيء نفسه يتكرر في فهرست المخطوطات الشرقية ، سان بطرسبورج .